ابن حزم

21

جمهرة أنساب العرب

ليحيى أخيه ، إلَّا أنه كان له ولد اسمه إبراهيم بن يحيى ، هو الذي قتل أهل الموصل واستعرضهم بالسيف يوم الجمعة فلم ينج منهم إلا نحو أربعمائة رجل ، صدموا الجند ، فأفرجوا لهم ، ثمّ أمر بأن لا يبقى بالموصل ديك إلا يذبح ، ولا كلب إلَّا يعقر فنفذ ذلك . وقد ذكر أنّ أمّ سلمة المخزوميّة ، امرأة أبى العباس السفاح ، قالت له : يا أمير المؤمنين ، لأي شئ استعرض ابن أخيك أهل الموصل بالسيف ؟ فقال لها : وحياتك ما أدرى ! ولم يكن عنده من إنكار الأمر إلَّا هذا . وانقرض عقب إبراهيم وأبيه يحيى . وهؤلاء ولد أمير المؤمنين أبى جعفر المنصور ولد أبى جعفر المنصور : محمد ، أمير المؤمنين ، المهدىّ وجعفر الأكبر أمّهما أمّ موسى الحميرية ، تزوجها أبو جعفر بالقيروان في دولة بنى أمية ، وكانت قبله عند فتى خليع من ولد عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ، وكان قد وقع إلى إفريقية فولدت له ابنة ، ومات فاتصل موته بقومه ، فنهض أبو جعفر بنفسه لاجتلاب بنته فوجدها قد تزوّجت رجلا خياطا ، وولدت منه ابنا ، ومات الخيّاط فتزوجها أبو جعفر لجمالها ، وسمّى ابن الخياط طيفور فلما صارت إليهم الخلافة ، قالوا : طيفور مولى المهدى ، وإنما هو أخوه لأمه وسليمان ويعقوب وعيسى ، أمّهم : فاطمة بنت محمّد بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله والعبّاس وعلى ، أمهما أموية ، من ولد أبى عثمان بن عبد الله [ بن خالد ] بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، تزوّجها في خلافته وزوّج ابنه جعفر توضيح [ بن ] المنصور أختها ، وزفّتا إليهما من البصرة والقاسم وعبد العزيز وصالح المسكين لأمهات أولاد وجعفر المعروف بابن الكرديّة ، كانت أمّه كرديّة ، تزوّجها المنصور في دولة بنى أميّة في بعض أسفاره . فمن ولد جعفر الأكبر : عبد الله